الغسق
الغسق
الأمر بسيط يا سيدي القائد أنا أبحث عن الحقيقة ، الحقيقة وحسب . " الحقيقة ! ! ولكن أية حقيقة أيها النقيب ، الحقيقة التي تخصك ؟ " هناك حقيقة واحدة فقط ، وهي لا تخصني الحقيقة لا تخص أحدًا . إنها الحقيقة وحسب . أفقف ! كل هذا مجرد فلسفة رخيصة والأكثر من ذلك ، أنها قديمة ، بالية ، إنها خاطئة وجامدة الحقيقة الحقيقة هل تعتقد أن الحقيقة التي تراها هي الحقيقة التي أراها ؟ وما هي الحقيقة التي تراها أيها النقيب ؟ سأكون سعيدًا جدًا بمعرفتها هيا هيا ، لأضحك مرة أخرى " أعتقد أيها القائد ، أنه لا يوجد ما يدعو للضحك في هذا الموضوع للأسف . بل ما يدعو للحزن . عندما نتحدث عن موت أكثر من خمسين شخصا ، نساء وأطفال ومراهقين ورجال ومسنين ، لقوا حتفهم في ظروف مروعة ، التهمتهم النيران دون أي سبيل للنجاة ، كيف لنا أن نضحك ؟ كيف لنا أن نضحك وكل هذه الوفيات لم تكن نتيجة حريق عرضي ، بل نتيجة كارثة ارتكبت عمدًا . وبالتالي تعزى هذه الوفيات إلى جريمة قتل جماعي . أولئك الذين نفذوا العملية كانوا يعلمون أن الجالية المسلمة التي تعاني الكراهية والإهانة كانت لبعض الوقت ، تجتمع بأكملها لأداء صلاة الجمعة . كانت الأمهات يصطحبن أطفالهن حديثي الولادة والكبار يصطحبون أجدادهم . كانت هذه فرصة لهم للتكاتف والتجمع والشعور بالوحدة انتظروا حتى دخل الجميع المسجد ثم حتى بدأت الصلاة ، أغلقوا الباب بألواح خشبية ومسامير القوا مواد مشتعلة عبر النوافذ المكسورة . لم يكن هناك مفر لم يكن هناك مخرج لم تكن هناك أبواب أخرى . وكانت النوافذ عالية جدًا بحيث لا يمكن الوصول إليها والهروب من خلالها ، هذه هي الحقيقة ، أيها القائد . وإذا كان لا بد من إثباتها . ألا تكفي هذه الأدلة ؟
Couldn't load pickup availability
