مغامرات بائع كتب نادرة
مغامرات بائع كتب نادرة
قبل بضع سنوات، دخل أوليفر داركشاير إلى مكتبة هنري ساذيران في لندن (تأسست عام 1761)، لإجراء مقابلة عمل لوظيفة بائع كتب، وهو قرار ندم عليه منذ ذلك الحين. كان ينوي البقاء لمدة عام قبل الانطلاق في مسيرة مهنية أقل غبارًا وأكثر ربحًا، ولكن من سوء حظه لم يستطع مقاومة الرائحة الجذابة للكتب القديمة، ولا إغراء قيلولة ما بعد الظهر (التي وافقت عليها الإدارة). وسرعان ما وجد نفسه يحاول أن يحفظ أكوامًا متهالكة من الكتب النادرة من الفناء، ويتعامل مع نماذج غريبة من العملاء، ويحاول ألا يزعج شبح المكتبة (كان لدى السيد ساذيرانالراحل ما لم يُنهه في الدنيا عندما صدمه الترام).
قد تكون مكتبة ساذيرانز كنزًا من المسرات الأدبية، إلا أنها تجذب العديد من غريبي الأطوار: لا يقتصر الأمر على زملاء تتراوح أذواقهم في الكتب النادرة بين الملهمة والخطرة نوعًا ما، بل يشمل أيضًا جامعي النوادر المتحمسين الباحثين عن المعرفة والغرائب، أو حتى من يتجاذبون معهم أطراف الحديث لأربع ساعات عن الكتب المُجلَّدة بجلد بشري.
يروي هذا الكتاب قصصًا عجيبة في واحدة من أقدم المكتبات في العالم، وهو رسالة حب إلى عالم بيع الكتب القديمة الهادئ (والجامح)، إذ يُعَد الاختلاف أو الغرابة أفضل إطراء
Couldn't load pickup availability
