نساء في سجون القذافي - سيرة سجينة ليبية
نساء في سجون القذافي - سيرة سجينة ليبية
«اتذكر الزنزانة وزواياها. اتذكر صرير الباب وصراخ السجان. ولكن أكثر ما اتذكر.. اتذكر رفيقات دربي.»
إلى
جانــب الســجناء، ســجينات وإن قــل عددهــن إلا أن لنضالهــن عظيــم الأثــر، قــدر اللــه أن أكــون إحــدى
الــسجينات في تــلك الــسجون ــمدة أربــعة أــعوام تقريــبا.
إن أعـوام سـجني تمتـد -في ذاكـرتي- فأتذكـر أعوامهـا عامـا عامـا و شـهورها شـهرا شـهرا وأسـابيعها أسـبوعا أسـبوعا
وأيامهـا يومـا يومـا. بـل أتذكـر سـاعتها سـاعة سـاعة. وأكاد أتذكـر لحظاتهـا لحظـة لحظـة.
أتذكــر الزنزانــة وزواياهــا زاويــة زاويــة. أتذكــر صريــر البــاب وصراخ الســجان. ولكــن أكثر مــا أتذكــر.. أتذكــر
رفيقــات دربي رفيقــات التعاســة والشــقاء وفي مقدمتهــن أمــي رفيقــة المحنــة والســجن والتــي عاقبنــي الأنــذال
بحبــ سها مــ عي ليــ هزني إليــ هن حنيــ ني ــ هزا.
ولا أظـن إني أتقـن فـن الكتابـة و لم تـراودني فكـرة الكتابـة إلا حين تعرفـت على الألم وجهـا لوجـه، فكـرت كـثيراََ أتذكـر ذلـك فانظـر إلى نـفسي بنـوع مـن الزهـو لأني عشـت كل ذلـك. أنـا لسـت بكاتبـة وإن كنـت قارئـة جيـدة
في الطريقـة التـي أكتـب بهـا رحلـة عـذابي وفي مـن سـيكتبها والطريقـة التـي أوصـل بهـا معانـاتي فلـم أجـد غير
القلـم ولم أجـد أفضـل منـي.
نعــم فلا غيري باســتطاعته نقــل مشــاعري بصــدق ولا معانــاتي كما هــي. فمــن غيري يســتطيع وصــف حنينــي..
شــوقي.. وأنينــي. مــن غيري يصــف غربــة الزمــان.. وحشــة الـ مكان وظلــم الســجان....
Couldn't load pickup availability
